أحمد بن عبد الله الطبري ( المحب الطبري )
258
الرياض النضرة في مناقب العشرة
ولما مات رضي اللّه عنه غسلته أسماء بنت عميس زوجته بوصية منه وصب عليها الماء ابنه عبد الرحمن . ولما كفن حمل على السرير الذي كان ينام عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو سرير عائشة من خشبتي صاج منسوج بالليف وبيع في ميراث عائشة فاشتراه رجل من موالي معاوية بأربعة آلاف درهم فجعله للناس . قال أبو محمد وهو بالمدينة وصلى عليه عمر بن الخطاب في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تجاه المنبر وكبر أربعا وعن سعيد بن المسيب وقد سئل أين صلى على أبي بكر قال بين القبر والمنبر قيل من صلى عليه قال عمر بن الخطاب قيل كم كبر عليه قال أربعا ودفن إلى جنب قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وألصقوا لحده بلحده ونزل في قبره عمر وعثمان وطلحة وعبد الرحمن بن أبي بكر ودفن ليلا في بيت عائشة مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ذكره أبو عمر وصاحب الصفوة وابن النجار وغيرهم وذكر ابن النجار أن آخر ما تكلم به أبو بكر رب توفني مسلما وألحقني بالصالحين . ذكر سبب موته عن ابن عمر قال كان سبب وفاة أبي بكر كمد ما زال يزيل حتى مات ذكره في الصفوة والكمد الحزن المكتوم تقول منه كمد يكمد فهو كمد وكميد وعن الزبير بن بكار أنه كان به طرف من السل ذكره أبو عمر ويشبه أن يكون ذبول الكمد ظن سلا أو تعلق به السل منه . وعن عائشة قالت كان أول مرضه أن اغتسل في يوم بارد فحم خمسة عشر يوما لا يخرج إلى الصلاة وكان يأمر عمر بن الخطاب يصلي بالناس فدخل الناس عليه يعودونه وهو يثقل كل يوم يقول وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ « 1 » خرجه الفضائلي وصاحب الفضائل
--> ( 1 ) سورة ق الآية 19 .